تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
33
منتقى الأصول
فيكون مدعيا وعليه البينة ويكون المدعي منكرا لموافقة قوله الأصل بان الفتوى بالانقلاب تنافى اعتراض الإمام ( عليه السلام ) على أبي بكر في مطالبته البينة من الزهراء ( عليها السلام ) لأنها اعترفت بملكية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سابقا وهذا يساوق دعوى الانتقال منه ( صلى الله عليه وآله ) إليها ( عليها السلام ) فتكون الزهراء ( عليها السلام ) مدعيا وأبو بكر - باعتبار ولايته على المسلمين - منكرا لان ملكية الرسول لفدك لو بقت لانتقلت إلى المسلمين بعد وفاته بمقتضى الرواية المخلوقة : " نحن معاشر " المفروض تسليمها من قبل الزهراء ( عليها السلام ) وعليه فالبينة تكون على الزهراء ( عليها السلام ) لا على أبي بكر فكيف استنكر ( عليه السلام ) ونسب إليه الحكم بغير حكم الله ؟ وجه الاندفاع واضح لان أبا بكر لم ينكر على فاطمة ( عليها السلام ) دعوى تحقق السبب الناقل وهو النحلة وانما ادعى جهالة الحال وان المال باق على ملك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمقتضى القواعد الشرعية حتى يثبت خلافه فلا دعوى أخرى بل الدعوى موضوعها الملكية وعدمها لا تحقق السبب الناقل وعدمه فلفاطمة ( عليها السلام ) التمسك بيدها في اثبات الملكية - كما فعلت - ولا منافاة بين ذلك وبين اقرارها لان اقرارها لم يرفع اليد عن حجيتها على الملكية كما عرفت - ولا يصح لأبي بكر مطالبتها بالبينة . ومما يدل على عدم انكار أبى بكر لدعوى النحلة هو انه حين رد البينة التي اقامتها الزهراء ( عليها السلام ) لم يطالب الإمام ( عليه السلام ) باليمين على عدم النحلة ما يكشف عن انه لم يدع عدم النحلة بل كان يدعي جهالة الحال ، ولذلك كان استنكار الإمام ( عليه السلام ) موضوعه المطالبة بالبينة لا عدم الحلف . وبالجملة ففتوى المشهور بالانقلاب في صورة لا تطبق على مسألة فدك وهي صورة انكار المقر له لدعوى السبب الناقل فلا اشكال على المشهور . وقد أفاد المحقق النائيني ( قدس سره ) في دفع الاشكال المذكور على المشهور